محمد بن جرير الطبري

80

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

22555 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك سعيد ، عن قتادة ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون قال : أجابه الله . وقوله : من الكرب العظيم يقول : من الأذى والمكروه الذي كان فيه من الكافرين ، ومن كرب الطوفان والغرق الذي هلك به قوم نوح ، كما : 22556 حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط عن السدي ونجيناه وأهله من الكرب العظيم قال : من الغرق . وقوله وجعلنا ذريته هم الباقين يقول : وجعلنا ذرية نوح هم الذين بقوا في الأرض بعد مهلك قومه ، وذلك أن الناس كلهم من بعد مهلك نوح إلى اليوم إنما هم ذرية نوح ، فالعجم والعرب أولاد سام بن نوح ، والترك والصقالبة والخزر أولاد يافث بن نوح ، والسودان أولاد حام بن نوح ، وبذلك جاءت الآثار ، وقالت العلماء . 557 22 حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا ابن عثمة ، قال : ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ، عن النبي ( ص ) ، في قوله : وجعلنا ذريته هم الباقين قال : سام وحام ويافث . 22558 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : وجعلنا ذريته هم الباقين قال : فالناس كلهم من ذرية نوح . 22559 حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : وجعلنا ذريته هم الباقين يقول : لم يبق إلا ذرية نوح . القول في تأويل قوله تعالى : * ( سلام على نوح في العالمين * إنا كذلك نجزي المحسنين * إنه من عبادنا المؤمنين * ثم أغرقنا الآخرين ) * . يعني تعالى ذكره بقوله : وتركنا عليه في الآخرين وأبقينا عليه ، يعني على نوح ذكرا جميلا ، وثناء حسنا في الآخرين ، يعني : فيمن تأخر بعده من الناس يذكرونه به . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :